محمد راغب الطباخ الحلبي
395
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وفواتك الحسن التي * في وجنتيك كمينها وعوامل القد التي * قلبي لديك طعينها إلا رثيت لمغرم * دامي الجفون سخينها وله : لو أن أنفاسي من حرها * مما بقلبي من هوى ألعس قد خالطت لطف نسيم الصبا * ما شمته بردا على الأنفس وهذا ما وصلني من خبره . ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت ، غير أنه من أهل هذه المائة رحمه اللّه تعالى . وللشيخ عطاء اللّه العاني يخاطب بها المرحوم الشيخ قاسم الخاني رحمه اللّه ورضي عنه : يا سيدا فاق قسا في فصاحته * وحاتم من ندى كفيه يحتجب ومن هو البحر في علم وفي أدب * ومن هو الغيث جودا حين ينسكب أين لفكري ما أعيا عليه فلا * زالت لعلياك كل الناس تنتسب في حر ماء رمي قلبي بجمرته * حتى غدوت بحر النار اضطرب ما السر فيه ضد قد اجتمعا * مع ضده ولعمري إنه العجب « * » إن قلت نار فإن الماء قد طفحا * أو قلت ماء فإن الماء « * * » تلتهب لعل فكرك ذا الوقاد يوضح لي * فتنتفي عن سويدا مهجتي الريب إليكها من بنات العرب معربة * عن صدق ود وإخلاص كما يجب خود تزف إلى كفو وليس لها * كفو سواك فأنت القصد والأدب ومهرها مثلها إن كنت تمنحني * فإنني من صدود منك مضطرب مزيحة لنقاب في القلوب غدا * من التباعد حتما وهي تنتقب لا زلت تعلو بني الدنيا حجا وندى * وترتقي رتبة من دونها الرتب ما غردت في رياض الشوق صادحة * إلى ارتشاف ثغور زانها الشنب فأجابه الشيخ قاسم الخاني ارتجالا بهذه الأبيات ولم يعهد منه شعر قط :
--> ( * ) هكذا في الأصل . ولعل الصواب : ما السر في أنه ضد . . ( * * ) لعل الصواب : النار .